تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
207
تهذيب الأصول
حول استفادة الترخيص في بعض الأطراف من الأدلّة العامّة ثمّ إنّه على القول بعدم انصراف أدلّة الأصول عن العلم الإجمالي وقع الكلام في كيفية استفادة الترخيص عن أدلّة العامّة في بعض الأطراف . وقد قيل في بيانها وجوه ربّما اعتمد عليها المشايخ العظام ، وإليك بيانها وأجوبتها : الوجه الأوّل : ما نقله شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - أنّ مقتضى عموم الأدلّة الترخيص في كلّ من الأطراف ، غاية ما هنا وجوب التخصيص بحكم العقل بمقدار لا يلزم منه الإذن في المعصية ، وحيث لا ترجيح لإخراج واحد معيّن من عموم الأدلّة نحكم بخروج البعض لا بعينه وبقاء الباقي كذلك ؛ حفظاً لأصالة العموم فيما لم يدلّ دليل على التخصيص . وأورد عليه شيخنا العلّامة - أعلى اللَّه مقامه - أنّ البعض الغير المعيّن لا يكون موضوعاً للعامّ من أوّل الأمر حتّى يحفظ العموم بالنسبة إليه ؛ لأنّ موضوعه هو المعيّنات ، فالحكم بالترخيص في البعض المبهم يحتاج إلى دليل آخر « 1 » . الوجه الثاني : ما نقله أيضاً وأوضحه هو قدس سره ، وبما أنّه مذكور بطوله في كتابه الشريف فليرجع إليه من شاء « 2 » ؛ وإن أوضحناه في الدورة السابقة « 3 »
--> ( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 458 . ( 2 ) - نفس المصدر . ( 3 ) - أنوار الهداية 2 : 197 .